البغدادي

453

خزانة الأدب

انتهى . قال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : المحلم بكسر اللام يقال : إنه من ملوك اليمن . وصف اليد وهي النعمة بالبياض عبارةٌ عن كرم صاحبها . وقوله : عند محلم أي : لمحلم . يقال : عند فلانٍ عطيةٌ أو مال أي : له ذلك . كذا في المقتبس . قلت : وجه التشبيه على ما ذكره غير ظاهر والأظهر أن يراد العضوان ويراد ببياضهما نقاؤهما وطهارتهما عن تناول ما لا يحسن في الدين والمروءة . وضامه : ظلمه وكذا هضمه . وضهده : قهره . وقوله : أن تضام وتضهدا : مفعول ثان لقوله : تمنعانك يقال : منعه كذا ومنعه من كذا . وروى : قد تنفعانك وعليه فقوله : أن تضام في محل النصب على الظرف أي : وقت كونك مظلوماً بالنصرة على من يظلمك والإعانة عليه . انتهى . ورواه الجوهري : * يديان بيضاوان عند محرق * قد تمنعانك منهما أن تهضما * ومحرق بكسر الراء المشددة قال صاحب العباب : كان عمرو بن هند ملك الحيرة يلقب بالمحرق لأنه حرق مائة من بني تميم . ومحرق أيضاً : لقب الحارث ابن عمرو ملك الشام من آل